الشمال نيوز – تطوان
أثارت قضية تُتداول في الآونة الأخيرة بمدينة تطوان اهتماماً واسعاً، على خلفية مزاعم تتعلق باستدراج قاصرين واستغلالهم جنسياً، وسط حديث عن تنظيم لقاءات خاصة يُشتبه في أنها كانت تتضمن استهلاك الكحول والمخدرات.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن شخصاً ينحدر من مدينة شفشاون يُشتبه في تورطه في هذه الأفعال، من خلال استدراج شباب قاصرين إلى لقاءات خاصة، قبل تعريضهم، وفق الادعاءات المتداولة، لممارسات واستغلال جنسي مقابل مبالغ مالية.
وتقول المصادر نفسها إن الجريدة توصلت بتسجيل صوتي يتضمن محادثة بين المعني بالأمر وشخص آخر، يتحدثان خلالها عن استقدام شباب تقل أعمارهم عن 18 سنة للمشاركة في لقاءات ذات طابع جنسي.
كما تحدثت مصادر أخرى عن مزاعم تفيد بقيام المعني بالأمر بمساعدة بعض الشباب على السفر إلى دول خليجية، من خلال إجراءات مرتبطة بالسفر والتأشيرات، في سياق ممارسات يُشتبه في ارتباطها بالاستغلال الجنسي.
وفي سياق متصل، أفادت والدة أحد الضحايا، في تصريح للجريدة، بأن ابنها كان، حسب قولها، من بين الأشخاص الذين تعرضوا للاستغلال من طرف المعني بالأمر. وأضافت أن الأخير كان يسعى، وفق روايتها، إلى إسكات كل من يتحدث عن هذه الوقائع، مدعياً امتلاكه علاقات ونفوذاً داخل مدينة تطوان.
وتتضمن المعطيات المتداولة أيضاً مزاعم بشأن تورط أشخاص آخرين، من بينهم شخصيات يُقال إنها تتمتع بنفوذ وتنحدر من مدن بشمال المملكة. كما تشير بعض المصادر إلى وجود شبهة ابتزاز لأشخاص معروفين، بعد تصويرهم، وفق الادعاءات، في أوضاع مخلة، مقابل مبالغ مالية.
وبالرغم من خطورة هذه المعطيات، لازال المعني بالامر حر طليق يتجول بكل حرية، حيث أكدت بعض المصادر انه تم الاستماع له من طرف المصالح الامنية بمدينة تطوان.
وأضافت مصادر، انه الشخص الذي ينحدر من مدينة شفشاون راكم ثروة كبيرة حلال السنوات الماضية تثير الكثير من الشكوك حول مصدرها.
وتطرح هذه القضية، أسئلة جدية حول حماية القاصرين من الاستغلال والعنف الجنسي، وضرورة فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة الوقائع المتداولة، بما يضمن حقوق الضحايا والمشتبه فيهم على حد سواء.
وتعتزم الجريدة متابعة هذا الملف، والعودة إليه في الأيام المقبلة، كلما توفرت معطيات موثوقة وجديدة، مع الالتزام بمبدأ قرينة البراءة واحترام حقوق جميع الأطراف.
