تواصل جهة طنجة تطوان الحسيمة تعزيز حضورها ضمن خريطة الدينامية الاقتصادية الوطنية، بعدما سجلت ما يقارب 10 آلاف شهادة سلبية للأسماء التجارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، وفق ما أفاد به المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC) في نشرته الدورية حول مؤشرات الملكية الصناعية والتجارية بالمغرب.
وأوضح المصدر أن جهة طنجة تطوان الحسيمة احتلت المرتبة الرابعة وطنيا من حيث عدد الشهادات السلبية المسلمة، بعد جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، بما مجموعه 9967 شهادة، في سياق وطني سجل خلاله نشاط تسليم الشهادات ارتفاعا بنسبة 11,5 في المائة ليبلغ 91 ألفا و913 شهادة إلى غاية متم غشت الماضي.
ويعكس هذا التطور الحيوي، بحسب المتتبعين للشأن الاقتصادي المحلي، جاذبية جهة طنجة تطوان الحسيمة كمركز متنامٍ للاستثمار وريادة الأعمال، مستفيدة من الدينامية الصناعية التي تعرفها المنطقة، خصوصا في محيط ميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية الجديدة.
كما أبرزت النشرة أن نشاط إحداث المقاولات بالمغرب حافظ بدوره على منحاه التصاعدي خلال الفترة ذاتها، بزيادة بلغت 17,5 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يتجلى ميدانيا في توسع نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة بمدن طنجة وتطوان والعرايش، خاصة في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية والتجارة الإلكترونية.
وفي مجال الملكية الصناعية، كشف المكتب عن تسجيل 21 ألفا و38 طلب علامة تجارية على الصعيد الوطني، منها 68 في المائة ذات أصل مغربي، وهو ما يعكس تزايدا في وعي الفاعلين الاقتصاديين المحليين بأهمية حماية العلامات التجارية، خاصة في الأسواق التنافسية مثل شمال المملكة.
أما في مجال براءات الاختراع، فقد تلقى المكتب 1912 طلبا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، من بينها 270 طلبا مغربيا، عرف ارتفاعا ملحوظا بنسبة 49 في المائة مقارنة مع سنة 2024. وتؤكد هذه المؤشرات تزايد انخراط الجامعات المغربية والمراكز البحثية في مجال الابتكار، حيث تمثل الجامعات 65 في المائة من إجمالي المودعين المغاربة.
