على خطى البطل المغربي الأسطوري بدر هاري، واصل المقاتل طارق خبابز كتابة فصول المجد المغربي في عالم الكيك بوكسينغ، بعد تتويجه بلقب بطل العالم لفئة الوزن الثقيل الخفيف في بطولة “غلوري 104” التي احتضنتها مدينة روتردام الهولندية.
وجاء هذا التتويج عقب فوزه في نزال مثير على المقاتل الأذربيجاني-الإيراني بهرام رجاب زاده، ليعيد خبابز إلى المغرب هيبته في الحلبات العالمية، ويؤكد استمرار حضور المقاتلين المغاربة في واجهة الرياضات القتالية الدولية.
وقال خبابز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن “العودة إلى القمة جاءت بعد مشوار شاق من التحديات والمعاناة، لكن الإصرار على رفع العلم الوطني جعل كل التضحيات تهون”، مضيفا أن خسارته السابقة أمام الليتواني سيرجي ماسلوبوييف في يونيو الماضي كانت “درسا محفزا للعودة أقوى”.
واستحضر خبابز لحظة تتويجه قائلا إن “رفع العلم الوطني وسط تصفيق الجماهير المغربية كان لحظة تختصر كل التعب، وتؤكد أن المقاتل المغربي لا يعرف الاستسلام”، مشددا على أن هذا الفوز إهداء إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى جميع المغاربة داخل الوطن وخارجه.
ولد طارق خبابز في الرباط سنة 1992 وانتقل إلى هولندا في طفولته، حيث بدأ ممارسة كرة القدم قبل أن يختار رياضة الكيك بوكسينغ متأثرا بتألق بدر هاري. وبفضل عزيمته الكبيرة، واصل مسيرته رغم الصعوبات المادية، إلى أن وقع عقدا احترافيا مع منظمة “غلوري” عام 2020 ليصبح أول مغربي يحرز حزامها العالمي.
ويرى خبابز أن سر نجاح المقاتلين المغاربة يعود إلى ارتباطهم الوثيق بوطنهم، قائلا “نقاتل من أجل رفع الراية المغربية، لأننا نحمل الوطن في قلوبنا أينما كنا”. وأضاف مبتسما “حب المغاربة ودعمهم الدائم هو طاقتنا في كل نزال”.
وعن حلمه المقبل، أكد أنه يسعى لخوض نزال داخل المغرب أمام الجماهير المحلية، مشيرا إلى أنه يناقش هذا المشروع مع منظمة “غلوري”، معبرا عن أمله في “العودة إلى الوطن لإهداء جمهوره لحظة فرح على الحلبة”.
أما عن مستقبله بعد الاعتزال، فيؤكد خبابز أنه يخطط للاستقرار في المغرب رفقة أسرته الصغيرة، والاستثمار في المجال الرياضي، خاصة في تكوين المواهب الشابة في الكيك بوكسينغ، مضيفا أن “تجربته الطويلة ستكون رصيدا لنقل الخبرة للأجيال القادمة”.
ووجه خبابز رسالة إلى الشباب المغربي قائلا “طريق النجاح تمر دائما من رحم المعاناة، والمستحيل ليس مغربيا”، مشيدا بالأبطال المغاربة مثل بدر هاري وجمال بن الصديق وإسماعيل لزعر الذين “فتحوا أبواب العالمية أمام كل من يؤمن بالحلم ويقاتل لأجله”.
