أثارت تصريحات النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بشأن ما وصفه بـ”طحن الورق للحصول على دعم الدقيق”، جدلا واسعا داخل القطاع وخارجه، إذ اعتبرها مهنيون إساءة غير مقبولة لقطاع حيوي يرتبط بالأمن الغذائي الوطني.
وفي رده على هذه التصريحات، نفى عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، بشكل قاطع صحة ما ورد على لسان التويزي، مؤكدا أن “الحديث عن مطاحن تطحن الورق لا يمت للواقع بصلة”. وأوضح أن الرقم الذي أشار إليه البرلماني، والمقدر بـ16.8 مليار درهم، “غير صحيح”، لأنه يعادل حوالي 60 مليون قنطار من القمح، وهي كمية تكفي لتزويد المغاربة بالخبز لأكثر من عام.
وأضاف العلوي أن الدعم الغذائي موجه أساسا للمستوردين لتغطية فارق الأسعار، وليس للمطاحن، مشددا على أن الدقيق المدعم يخضع لرقابة دقيقة تشرف عليها ثلاث وزارات. كما حذر من أن “المغالطات المتداولة تضر بسمعة قطاع استراتيجي يضمن استقرار الأسعار والأمن الغذائي للمواطنين”.
من جهته، أوضح أحمد التويزي في بيان توضيحي أنه لم يقصد بالعبارة معناها الحرفي، بل استعملها مجازا للإشارة إلى التلاعب في الوثائق والفواتير الخاصة بالدقيق المدعم، مؤكدا أن “قيمة الورق أغلى من الدقيق نفسه، ما يجعل الفكرة غير منطقية من الناحية الاقتصادية”.
وأكد التويزي أن تصريحاته أُخرجت من سياقها وتم تأويلها بشكل خاطئ، مجددا الدعوة إلى تشديد المراقبة على منظومة الدقيق المدعم وإصلاح نظام الدعم لتوجيهه مباشرة إلى الأسر الفقيرة.
وفي المقابل، اعتبر محمد عدنان، عضو الجامعة الوطنية للمخابز، أن ما صدر عن التويزي قد يندرج ضمن “المزايدات السياسية”، لكنه شدد على ضرورة فتح تحقيق دقيق لأن “الموضوع يمس بسمعة البلاد وقطاعها الغذائي”.
